الشوكاني
341
نيل الأوطار
قوله : حصبة بفتح الخاء وإسكان الصاد المهملتين ، ويقال أيضا بفتح الصاد وكسرها ثلاث لغات حكاهن الجماعة والاسكان أشهر ، وهي بثر تخرج في الجلد تقول منه حصب جلده بكسر الصاد يحصب . قوله : فتمرق بالراء المهملة بمعنى تساقط . هكذا حكى القاضي عياض في المشارق عن جمهور الرواة ، وحكى عن جماعة من رواة صحيح مسلم أنه بالزاي قال : وهذا وإن كان قريبا من معنى الأول ولكنه لا يستعمل في الشعر في حال المرض . قوله : الواصلة هي التي تصل شعر امرأة بشعر امرأة أخرى لتكثر به شعر المرأة . والمستوصلة هي التي تستدعي أن يفعل بها ذلك ، ويقال لها موصولة كما في الرواية الأخرى ، والواشمة فاعلة الوشم وهو أن يغرز في ظهر الكف أو المعصم أو الشفة حتى يسيل الدم ثم يحشى ذلك الموضع بالكحل أو النؤر فيخضر ذلك الموضع ، وهو مما تستحسنه الفساق والنؤر الذي ذكره المصنف . قال المصنف : قال في القاموس : كصبور وهو دخان الشحم كما ذكر ، وقد يطلق على أشياء أخر كما في القاموس . وقد يكون الوشم بدارات ونقوش ، وقد يكثر وقد يقلل ، والوصل حرام لأن اللعن لا يكون على أمر غير محرم ، قال النووي وهذا هو الظاهر المختار ، قال : وقد فصله أصحابنا فقالوا : إن وصلت شعرها بشعر آدمي فهو حرام بلا خلاف ، وسواء كان شعر رجل أو امرأة ، وسواء شعر المحرم والزوج وغيرهما بلا خلا ف لعموم الأدلة ، ولأنه يحرم الانتفاع بشعر الآدمي وسائر أجزائه لكرامته ، بل يدفن شعره وظفره وسائر أجزائه ، وإن وصلته بشعر غير آدمي ، فإن كان شعرا نجسا وهو شعر الميتة وشعر ما لا يؤكل لحمه إذا انفصل في حياته فهو حرام أيضا للحديث ، ولأنه حمل نجاسة في صلاتها وغيرها عمدا ، وسواء في هذين النوعين المزوجة وغيرها من النساء والرجال ، وأما الشعر الطاهر من غير الآدمي فإن لم يكن لها زوج ولا سيد فهو حرام أيضا ، وإن كان فثلاثة أوجه : أحدها لا يجوز لظاهر الأحاديث والثاني يجوز وأصحها عندهم إن فعلته بإذن الزوج أو السيد جاز وإلا فهو حرام انتهى . وقال القاضي عياض : اختلف العلماء في المسألة فقال مالك والطبري وكثيرون أو الأكثرون : الوصل ممنوع بكل شئ ، سواء وصلته بشعر أو صوف أو خرق ، واحتجوا بحديث جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم زجر أن تصل المرأة برأسها شيئا . وقال الليث بن سعد : النهي مختص بالوصل بالشعر ، ولا بأس بوصله بصوف وخرق وغيرهما . وقال الإمام المهدي : إن وصل